[1] هي …
أنا
مبتهجاً أغني في الظلمات
أن ليس غيرها يزرع الروح
بأقواس قزح
و ليس إلا ابتسامتها تضيء قبة الليل المديد
هي … كلٌ مني
و أنا – حين أزدحم بالأطياف-
بعضُ من أشعتها
موسيقى تصاحب خطوها
و قربان لعيد عينيها
عندما قيل
كــُـن
كانَ وشم ابتسامتها
بين عينيَّ
إيقاع أنفاسها يتموسق
وسط صراخي
و لم أدر هل قيل لي:
كن شقياً
فكنتُ إلى أن تمشت أناملها
في حديقة شعري
أم أني ادخرت ابتسامات عمري
لتنبت في مزهرية روحي
إثر ابتسامتها
*
*
مقعدٌ قرب طاولةٌ،
و أنا
بانتظارك
أفرش ما قد تبقى من العمر
منديلاً
و أخط على رمله الأسئلة
أخضرُ طقس حفلتنا،
أخضرٌ شرشف النهر، لون المقاعد
زهو الحديقة،
أول ثوب رأيتك فيه،
و نُعناعُ أول كوبٍ من الشاي
ألتذه منذ عامين
كل الذي بانتظارك
مخضوضرُ
ما عداي
تدهسني خطوة الوقت
تدهشني دهشتي /
أن تكون
زجاجة ذاكرتي شبه خاويةٍ
حين لذت بها
خوف أن يأكل التوق من رئتيِّ
يطوحني الصمت
بين الموائد و العاشقين
و يُلبسني النهر معطف روحي
كما جئته ذات يومٍ وحيداً
و لم يك لي مقعدُ
وسط حشد البنفسج
والنهرُ حلوُ و أسمر ..
كأن لم أكن عاشقاً ذات يومٍ
كأن لم أكن فوق وجه التراب
كأن لم تكن لي دموع .. و لم أعرف الشوق
و الإنتظار الطويل
أراقب كل الوجوه
و أرسمنا فوق كل الموائد
- مثل المراهق-
سهماً و قلبين
أسأل مليون وردة:
ستأتي ؟ … ستهرب؟
ستأتي ؟ .. ستأتي ؟
و حين تقبلني نسمة في جبيني
و ينتاب همس الحفيف الغصون
تهرول ألسنة الشمس لائذة بالحياد
أُسر إلى غيمة العطر
أنك
جئت أخيراً
بالكاد كبلت أجنحة الروح
لم يك ثمَّ عناقْ
ولا قبلة أشعلتنا
لتطفئنا
و لم تك إلا حوائط من صمتنا
و رياحُ الذهول
تسافر ما بين عينين مطرقتين
و عينين مشتاقتينِ
أحقاً أنا ..؟ أنت …؟
هل نحن
حقاً
هنا ؟
لا تسألي كيف كان الطريق
ولا تسأليني عني ..
ذريني أعب
المزيد