هواء من هناك
كتبهاأحمد البربري ، في 18 أكتوبر 2008 الساعة: 08:00 ص
هذا الهواءُ …
ملمسُ الندى
و رائحةُ الخريفِ الطفلِ
مرتعداً على جرْس الشتاء.
هذا الهواء
أعرفهْ
قد جاء من أسيوط خصِّيصاً
يزورني
نفسُ الهواءِ
مثلما عرفتُهُ يُقعي بشرفتي
متثائباً
أو حين يُلقمني القصائد
من شبابيك السحرْ .
ها تلاقينا أخيراً
آبقينَ على التوابيت
التي طمرت مَوَاعدنا
أسيوط يا عمر الكوابيس الصغيرة
ذكريات حصاريَ السنويِّ
ما بين اختلاجات القصيدة
و “امتحان النصفْ “
طنطنات جدالي الدموي
مع رمم المتاحف في بلاط الشعر
ما زلت تَذكُرينني
لماذا ؟
أي شيء ٍ فيَّ يستدعيكِ
يسترعي دموعي .!
(لم أكن يوماً وِطانياً
و ما تركتُ منمنماتي
في شغاف حائطٍ آواني !)
أي شيءٍ فيكِ
يستدعيكِ
مع أنِّي حملتُ في حقائبي
كل الندى المتاح
قبل أن يضيعَ منِّي
في القطار
بعد أن سلبتِنِي
“البنت / الندى”
خلفتها
و هامش الوطنُ المتاح
ُمقعدٌ على رموشها
كمسجدٍ مهجورْ
الدوحة 2004
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























