أحمد البربري


على حافة العالم

كتبهاأحمد البربري ، في 21 مايو 2008 الساعة: 10:00 ص

أرمقُ الكون

قابَ قوسينِ

مِن حافة الأرضِ

أشبُكُ عينيَّ بالأنجمِ السائراتِ

و أحصي المسافةَ

كم آهةً في المسافةِ

بينَ يديك ِ

و جُرحي

دهرانِ

سبعون ألفاً من الشهبِ

تثقبُ روحي لدى كل حلمٍ 

و أغنيةٍ للحنينِ

لدى كلِّ حلمٍ  و أغنيةٍ للحنينِ

أحبك

 

 

ها أنذا

أتكوَّمُ في نفسِ تلكَ الحقائبِ

أحزمُ نفسَ المتاعِ

و أجمعُ نفسَ التصاريحِ

نفس الوثائقِ

عما قليلٍ

أبللُ نفسَ الوجوهِ التي ودَّعَتْني

سيلقفني جبلٌ أشيبُ الرأسِ

ُيرقِدُنِي ُقربَ قِبْلَتِهِ

و يُصلِّي على روحيَ الميتةْ

سوف يدفنني ذلك الحقل في دفئِهِِ

و يهيلُ عليَّ الفواكهَ و الخضرَ الموسميةَ

يلتفُّ حولي الصغارُ

و يُضحِكُنا كيف صاروا جميعاًَ

 أطولَ مِنِّي

 

 

بعد قليلٍ

سآوي إلى النومِ

نفسُ الفراشِ القديمِ

تُدغدغُ جلدي برودتُهُ

سأغمضُ عينِي

أعبُ مِنَ النوم ما فاتني

منذُ دهرينِ

 

***

ليست الشمسُ كالشمسِ

ليست الشمسُ ألسنةً

من رماحِ الجحيمِ

تُمزِّقُ وجْهي

هنا الشمسُ

- وجهكِ-

نهرٌ من الودِ

يبسمُ في كلِ حينٍ

و يطليني عنبراً

و السماءُ جناحُ ملاكٍ كبيرٍ

يظلِّلُ جذعَ المدينةِ

(شبين) ..

أخيراً (شبين)

 

 

***

 

مازالت الساعةُ العاشرةْ

الطريقُ القديمُ

بساطٌ من المتعبينَ

تدب عليه العظايا

كما كانَ دوماً

وجوهٌ تآلف معها العناءُ

صبرٌ بليدٌ تحنَّطَ بينَ الجفونِ

و لا وجهَ من بينِها

مثل وجهكِ

تركضُ فيهِ العناقيدُ

 

ما زالت العاشرة

 

سأرتادُ كلَّ المقاهي

و أرقى إلى ربوةِ الراهبِ المسرحيِّ

و أشربُ شاياً و أحكي حكايا

إلى أن تُطلَّ المواعيدُ من ساعتي

انْتظَرتُ طويلاً

و مازالَ يفصلُ بيني و بينكِ

سورُ الدقائقِ

 ألمحُ وجهي يركضُ

يدفعُ سيفَ الثواني

على مسرحِ الساعةِ المستديرِ

و ما زالت العاشرة

 

***

 

أحُطُّ أخيراً

على حافةِ الجسرِ

مستنفذَ الأجنِحةْ

و يحمِلُني العِطرُ

إذ يحتفي الشارعُ المستفيقُ

بخطواتِها الياسمينِ

تناثرُ في أولِهْ

أمُرُّ كما الضوءِ

من بابِ عينيكِ

يشملني موكبُ الشهدِ

في أولِ الفرحةِ الكاسحةْ

أعبُ الطريقَ القصيرَ/ الثواني

تعالي إليَّ

هَلُمِّي

ادخُلي جلدي الآنَ

مِن قبلِ أنْ أتبخَّرَ شوقاً

هلُمِّي اصرُخي بي:

“أحبكَ”

قوليها مرةً

و اقتُلينـــــي

بُوحي بِها

 قُبلةً واحدة

ُتملِّسُ عيناكِ وجهي

ُتملِّسُ عيناي روحك

أشربُ كلَّ كيانكِ في نظرةٍ

و أُحبُكِ

 للمرةِ الأولى

في مكانٍ محايد

 
 
 
أبريل 2006
الدوحة - قطر
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “على حافة العالم”

  1. د. محمد عبد الغني قال:

    إنها سحابة رقيقة في هذا الصيف، لكنها ليست عابرة بالنسبة لي على الأقل. لم تدرج جديداً منذ شهرين. لعل المانع خيراُ.

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ادعوك اخى الحبيب لزيارة مدونتى ” الاخوان المسلمون ”

    http://elnahaas.maktoobblog.com /

    تشرفنى زيارتك

    وجزاكم الله خيراً

  3. يا دكتور محمد حرام عليك

    شهرين إيه … طيب قول سنتين

    السماء لا تمطر شعراً ولا نثراً يا أخي

    السماء تمطر مياه حمضية

  4. الأخ الفاضل : النحاس

    يشرفني أن أزور مدونتك بالتأكيد ، و زيارتك لمدونتي تسعدني كذلك

    كنت أتمنى لو أعرف رأيك فيما قرأت ههنا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

هي »