أحوال المطر
كتبهاأحمد البربري ، في 21 مايو 2008 الساعة: 09:58 ص
عليَّ اهطُلِي
أهطُلِي
أطفئيني
أنا
جَمْرةٌ مِن أتونِ الهزائمِ
طِلَّّسْمُها غائرٌ
في جبيني
اهطُلِي
غَسِّلِيــــــني
اسكُبي بعضَ ماءِ السكينةِ
بين شروخي
اغمُري صَهْدِيَ الحاقدَ المُسْتَطِيرَ
***
………… و مُذ شَرِّدَتْني الملائكُ
في غابةِ الصحوِ
ملقىً
قُبالةَ أعتابكَ المشتهاةْ
أعتابـُكَ الجمرُ
أبوابـُكَ الجمرُ
مِفتاحُها
قبضةُ الجمرِ
و الكونُ أضيقُ
من عُلبةِ التبغِ و الصدرِ
…أبوابكَ الخمسُ
دربٌ وحيدٌ
و نصلٌ حديدٌ
من الجمرِ
يُفْضي إليكَ
أيا صاحبَ الأمرِ
خُذني منِّي
لغُدرانِكَ الخمسِ خُذني
اسْقِنِيهَا
َصبُوحاً
َغبُوقاً
وقوداً و قُوتاً
ُمداماً ..دَواماً
أدِمها عليَّ
أنا الصحوُ
لا تُرتَجَى سَكَرَتي
صَحْوِيَ الصَهْدُ
لا تَنْطَفي غَضْبَتي
كل حبةِ رُمانٍ في دَمِي
جمرةٌ تتميزُ مَقتاً
و تُرغِي
على أُهبَةِ القَصْفِ
يا سيدَ الغيمِ
هاتِ يديكَ
اسقِني مِلئ كأسكَ
و لْتَسْتَضِفْنِي
على طاولاتِ البراحِ
اسقِني للثُمالةِ
و اغفر لقلبيَ
ما قد تأخَّرَ
من هدأةِ السُكْر
***
شَرِّقِي
غَرِّبِي
أمطري
فوق خدِ الحبيبِ
هُنالكَ حيثُ اغتسالُ الفَرَاشاتِ
بالنورِ يرمقهُ الأقحوانُ
و يثـَّـــائُبُ الياسمين
أمطِرِي عندما يَهمسُ اسمي
بشوقٍ
بموسيقى مثل طعمِ الرُضاب
و يولدُ من جنةِ الخدِ وَردٌ
ليحملهُ قمرٌ ناعسٌ
أمطريني
املئي بي يديه
اسكُبِينِي عليهِ
جديداً ، بريئاً من العالمِ المعدنيِّ
انشُريني
على ضَوءِ عَينيهِ
مُفتَتَحَاًً مُعجِزاً
لِقَصيدٍ خُرافيٍ
و املئي بي المسافةَ
ما بيننا
إِذرفيني
بِحَاراً عِذَاباً
ُبكـائاً روائاً
و مَوجاً دَفيئاً
يطوف بشطآنهِ
خاشعاً
و يُبَلِّغُ عني
اللآلي
***
يلثمني المطر بودٍ
يضربني المطر بِغِلٍ
يَتَفَتَّحُ قلبي للغيثِ
و يصفو تدريجياً
أَغتسلُ بِوَابِلِهِ
مِن عُمري
أتشقق
أسقط مني
تَتَكَسَّرُ سنواتي
يَتَفَتَّتُ غضبي المتجلِّطُ
يخرجُ مِنِّي
طفلٌ يركضُ جذلاناَ مُبْتلاً
يَفتحُ فاهُ
ليتَلمَّسَ طعمَ الفرحِ
و يهتِفُ مُندَهِشاً بالبرقْ
تمتد يد الله من الغيم
لترفع أمنيتي
يلمسني فرح العالم
أهتزُّ لطَرَبِ الرملِ
و لا أكتَرِثُ
إذ ابتلَّتْ كَلِمَاتي
و تَرَهَّلَت التجربةُ الشعريةُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























